المشاركات الشائعة

الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

هذا كبري في الصغر



نلتقي كل يوم نتصافح ونسير إلى العمل نتقاسم غذاءنا وقهوتنا مع ضحكات تكشف خفايا أسرارنا تتجاذبني آلاف الأسئلة

لم هذا الوجه الشاب مجعد في الصغر؟

 لم الشعر يعلوه الشيب دون كبر؟

 لم...؟ ولم....؟

 في حيرتي وجدت نفسي انفجر أمامها بكلمات...لم أدرك أني قائلتها: لم أنت هكذا ؟

 فكي قيد سرك واخرجي من شرنقتك لينعم الطفل بداخلك بالراحة والهدوء.

رفعت رأسها نحوي والآهات تتبعها قائلة في صمت، بعين تائهة

 الآن فقط أدركتي كبري في الصغر؟

لا أحد يسألني من أنت؟؟ ما بكِ؟؟

كلهم يقولون لي :هل أتيتي؟؟

 ماذا أحضرتي ؟؟؟

 حتى تعودت ونسيت نفسي.

أحسست بخجل كبير من انفجاري وطأطأت رأسي وقدمت ألف عذر وعذر لا لأنني سألتها بل لأنني أطلت المدة 

لأسأل عنها...تقدمت نحوها ماسكة يدها فألفيتها بارة..وهنة وقلت:

 أفرغي ما بمكنونك فإني لك صاغية.

رفعت رأسها بثقل وقالت:

 إن حكايتي التي أعيد شريطها كل يوم أحاول أن أجد فيها ثقب نور ولو كثقب إبرة ،

لربما ستجدينها  بسيطة لكنها عندي أخذت شبابي ومسحت الطفولة من ذكريات، جعلتني أعيش ليلي قبل نهاري،

وقسوة الحزن قبل الفرح... الذكريات التى أعيدها من شريط حياتي يوم أكون في ليالي الشتاء حين تكون السماء

 حزينة ، و الريح تنثر تربة الأرض فتكومها على حواف الجدران..لا تسمع إلا صفيرها، أجلس إلى موقد الحطب

 أتدفأ نارا من شدة البرد و ألعب بعيدان الحطب فأجعل أشكالا آتية من خلالها في المآسي لا تخلو لغة تفكيري في الأيام  التي انطفأت شعلتها أحاول أن أنفض عنها غبار النسيان فيشدني إليها حنين ولينتقل فكري من درب إلى درب، وأقف

عند كل محطة لحظة فأبكي وأتحسر، وتنتقل مخيلتي من رغيف إلى رغيف، ....ومن البحث عن حذاء قديم رماه الأثرياء لأنتعله فيحميني من وجع الطريق إلى البحث عن لعبة تنسيني مشقة النهار،، فها أنا ذا أتلذذ بعذاب الماضي وانتقل في أرصفة أزمنتي أحتمي من البرد تارة ومن حر الشمس أخرى ....

توقف شريط أزمنتي يوم طلبت من والدي بعض المال لشراء كراس وكتاب ،

 فأسدى لي نصيحة قبل المال وكانت النصيحة تخرج من صدره المختلج بعذابات الأيام حرف بحرف...وكلمة ...

وأخرى جملة متقطعة.....رسالة ...وصية...مسؤولية

 بنيتي حملتك رسالة وأنت أقل منها إلا أنك أكبر إخوتك فبلغيها بأمان

كنت ابنة الخامسة عشرة لا أعي معنى تلك الكلمات ...

واستطرد قليلا ونظر  قائلا

إنك شمعة عليك أن تحترقي لتضيئهم وتأتي لهم برغيف لأنني راحل إلى هناك.

إلى أين ؟؟؟؟

 ومن تقصد؟؟؟؟

أقصد التربة التي ستمد لي أياديها لتحتضنني بداخلها،

 إيه أبتي لقد حفرت الأيام في صدرك حزنا فأفاضت العبرات من عينيك

الذابلتين وحفرت كلماتك في قلبي بالدماء ورحلت دون أن أودعك لأنني ذهب أقضي حاجاتنا

حصير...خبز...زيت...وكراس

أصبحت كلماتك لغزا يدوي في أذني ولوعة تختلج في صدري فذبلت وردة الشباب قبل أن تتفتح وتزهر....

ما أقسى رحلة العمر وما أوعر دروبه فها أنا بسعادتي المختلطة بشقى أزمنتي أسقيها لإخوتي

أجلس تائهة، ألتفت يميني أرى حياتي ...وكراسي...وكتابي الذي لم تكتمل صفحاته.... ولم تشرق وريقاته

وألتفت يساري أرى إخوتي، أمانة والدي ...وصية الأقدار...فرح أمي وأملها في الحياة

فتتغلب علي قسوة الأيام وتنسيني حياتي... وتناسيت شبابي وأغرقت قلبي في البحث عن لقمة العيش

 لأرحم أمي من المسح خلف الأثرياء......

إيه قصيدتي التي لم تكتمل ....وأرى أنك لن تكتملي

فهلا استرحت في ثراك يا والدي لأستريح قليلا من عبء مسؤوليتي وأعش للحظات طعم حريتي ..

هذه حكايتي...وهذا هو كبري في الصغر

نلتقي كل يوم نتصافح ونسير إلى العمل نتقاسم غذاءنا وقهوتنا

وقهوتنا مع ضحكات تكشف خفايا أسرارنا تتجاذبني آلاف الأسئلة

لم هذا الوجه الشاب مجعد في الصغر؟

 لم الشعر يعلوه الشيب دون كبر؟

 لم...؟ ولم....؟

 في حيرتي وجدت نفسي انفجر أمامها بكلمات...لم أدرك أني قائلتها: لم أنت هكذا ؟

 فكي قيد سرك واخرجي من شرنقتك لينعم الطفل بداخلك بالراحة والهدوء.

رفعت رأسها نحوي والآهات تتبعها قائلة في صمت، بعين تائهة:

 الآن فقط أدركتي كبري في الصغر؟

لا أحد يسألني :

من أنت؟؟ ما بكِ؟؟

كلهم يقولون لي :هل أتيتي؟؟

 ماذا أحضرتي ؟؟؟

 حتى تعودت ونسيت نفسي.

أحسست بخجل كبير من انفجاري وطأطأت رأسي وقدمت ألف عذر وعذر لا لأنني سألتها بل لأنني أطلت المدة 

لأسأل عنها...تقدمت نحوها ماسكة يدها فألفيتها بارة..وهنة وقلت :

أفرغي ما بمكنونك فإني لك صاغية.

رفعت رأسها بثقل وقالت: إن حكايتي التي أعيد شريطها كل يوم أحاول أن أجد فيها ثقب نور ولو كثقب إبرة ،

لربما ستجدينها  بسيطة لكنها عندي أخذت شبابي ومسحت الطفولة من ذكريات جعلتني أعيش ليلي قبل نهاري

وقسوة الحزن قبل الفرح...وأقسي الذكريات تلك التى أعيدها من شريط حياتي يوم أكون في ليالي الشتاء فيها أحس

بقيمة ما ضاع مني لتسمعي إذا حكاتي ....

في ليلة سوداء حزينة ،،نثرت الريح تربة الأرض فتكومت على حواف الجدران..لا تسمع إلا صفيرها ،،             

جلست إلى موقد الحطب أتدفأ نارا من شدة البرد وكنت ألعب بعيدان الحطب فأجعل أشكالا آتية من خلالها في المآسي.

أحس بنبرة صوت تشدني لا أستطيع الكلام ،،لا تخلو لغة تفكيري في الأيام  التي انطفأت شعلتها فتشردت ،،أحاول

أن أنفض عنها غبار النسيان فيشدني إليها حنين ولينتقل فكري من درب إلى درب، وأقف عند كل محطة لحظة فأبكي وأتحسر، وتنتقل مخيلتي من رغيف إلى رغيف، ....ومن البحث عن حذاء قديم رماه الأثرياء لأنتعله فيحميني من وجع الطريق إلى البحث عن لعبة تنسيني مشقة النهار ،، فها أنا ذا أتلذذ بعذاب الماضي وانتقل في أرصفة أزمنتي أحتمي من البرد تارة ومن حر الشمس أخرى ....توقف شريط أزمنتي يوم طلبت من والدي بعض المال لشراء كراس وكتاب ،

 فأسدى لي نصيحة قبل الدينار وكانت النصيحة تخرج من صدره المختلج بعذابات الأيام حرف بحرف...وكلمة ...وأخرى جملة متقطعة.....رسالة ...وصية...مسؤولية....

 بنيتي حملتك رسالة وأنت أقل منها إلا أنك أكبر إخوتك فبلغيها بأمان

كنت ابنة الرابعة عشرة لا أعي معنى تلك الكلمات ...واستطرد قليلا ونظر  قائلا :

إنك شمعة عليك أن تحترق لتضيئهم وتأتي لهم برغيف لأنني راحل إلى هناك

إلى أين ؟؟؟؟ ومن تقصد؟؟؟؟

أقصد التربة التي ستمد لي أياديها لتحتضنني بداخلها،

 إيه أبتي لقد حفرت الأيام في صدرك حزنا فأفاضت العبرات من عينيك

الذابلتين وحفرت كلماتك في قلبي بالدماء ورحلت دون أن أودعك لأنني ذهب أقضي حاجاتنا

حصير...خبز...زيت...وكراس

أصبحت كلماتك لغزا يدوي في أذني ولوعة تختلج في صدري فذبلت وردة الشباب قبل أن تتفتح وتزهر....

ما أقسى رحلة العمر وما أوعر دروبه فها أنا بسعادتي المختلطة بشقى أزمنتي أسقيها لإخوتي

وبقيت أمي تنتظر موسم حصادي فصبغت الأيام شعرها وهي تنظف بلاط الأثرياء وتأتي ببقايا خبزهم

 واللباس و حبات البرتقال ووريقات الأزهار...

أجلس تائهة، ألتفت يميني أرى حياتي ...وكراسي...وكتابي الذي لم تكتمل صفحاته.... ولم تشرق وريقاته

ألتفت يميني أرى حياتي ...وكراسي...وكتابي الذي لم تكتمل صفحاته..ولم تشرق وريقاته

وألتفت يساري أرى إخوتي، أمانة والدي ...وصية الأقدار...فرح أمي وأملها في الحياة

فتتغلب علي قسوة الأيام وتنسيني حياتي... وتناسيت شبابي وأغرقت قلبي في البحث عن لقمة العيش

 لأرحم أمي من المسح خلف الأثرياء......

إيه قصيدتي التي لم تكتمل ....وأراكي أنك لن تكتملي

فهلا استرحت في ثراك يا والدي لأستريح قليلا من عبء مسؤوليتي وأعش للحظات طعم حريتي ..

هذه حكايتي...وهذا هو كباري في الصغر